مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

420

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

دام الولد فقيراً محتاجاً معسراً - على ما أوضحناه - والوالد متمكّناً موسراً قادراً على أدائها ، سواء كان الولد ذكراً أو أنثى ، ناقصاً في جسمه أو عقله ، أو لم يكن كذلك ؛ لأنّ ما كان دليل وجوب النفقة - أعني القرابة - وشرطها وهو الفقر ، موجود في هذا الحال أيضاً كما في حال الصغر . وهكذا إطلاق الأدلّة والنصوص يشمل المورد ، ولأنّ النفقة مواساة ومعونة ، وفي الفرض يحتاج الولد لهذه المواساة والمعونة كما في حال صغره . نعم ، إذا كان قادراً على الاكتساب ووجد مورداً فيه فلا تجب النفقة على الأب ، بل كانت نفقته من كسبه وماله كما بيّناه سابقاً ، وهذا هو اختيار الشيخ والمحقّق وآخرين من فقهاء الشيعة ، قال في المبسوط : « وأمّا الولد إذا كان كامل الأحكام والخلقة وكان معسراً قال قوم : يجب عليه نفقته ، وهو الأقوى عندي ، وقال آخرون : لا يجب » « 1 » . وقال الإمام الخميني قدس سره في التحرير : « وأمّا غير الواجد لها فعلًا القادر على تحصيلها ، فإن كان ذلك بغير الاكتساب كالاقتراض والاستعطاء والسؤال لم يمنع ذلك عن وجوب الإنفاق عليه بلا إشكال ، وإن كان ذلك بالاكتساب ، فإن كان ذلك بالاقتدار على تعلّم صنعة بها إمرار معاشه ، وقد ترك التعلّم وبقي بلا نفقة فلا إشكال في وجوب الإنفاق عليه » « 2 » . مقدار نفقة الأقارب المفهوم من كلمات الفقهاء - رضوان اللَّه تعالى عليهم - أنّه لا تقدير في نفقة

--> ( 1 ) المبسوط 6 : 34 ؛ شرائع الإسلام 2 : 352 ؛ جواهر الكلام 31 : 372 . ( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 286 ، القول في نفقة الأقارب ، مسألة 2 .